اهـــداء

لكل البـاحثـين عن ذكـرى لم تعـبر يوما خـط النـور .. لكل من عانــى يوما من اثـار الطـريق .. لكل من حاول دخول النفــق باحثا عن لمحة ضياء فى نهايتــه و اختلطت عليه الدروب فلا هو وجد الضوء و لا هو استطاع الخــروج .. اهداء لكل البــشر .. لكل الظــلال ..

احمد

السبت، 1 سبتمبر، 2012

ظلال ..

























نرسمها  احيانا  ..  نرقبها  احيانا   .. نلحظها  احيانا  ..  ثم  نذهب  ..و   تبقى  .. الظلال  ..



احمد

الجمعة، 3 أغسطس، 2012

ليلة عيد ..













هي لا تعرف متي ولا كيف انبثق ماء الحنين في جوفها علي هذا النحو .. تواترت اليها بعض الخاطرات القديمه .. تحمل رائحة السنين .. ليست الليله سوي ليله شتويه اخرى


.. ..... يا حنين .. هاتي بسرعه صواني الكحك .. لسه قدامنا شغل كتير : ........


يخترق الصوت جدار أحلامها .. فتزيد من سرعه ادائها في تشكيل العجائن .. تتمتع بمهاره فريده في صنع الحلوي و الفطائر .. اختارت أن تنذوي فى غرفتها الضيقه حتي لا يكشف سرها .. ذات يوم مضي كان لها حبيب .. دائما ما اخبرها أن سر مهارتها في صنع الحلوي هي تلك الاصابع الفيروزيه التي تحملها .. ..صدقته .. ولكنه رحل


تتجه بتؤده نحو نافذه الغرفه الوحيده .. مازلت تلوك العجين بين اصابع الفيروز .. تنظر من خلف الزجاج القديم نحو الشارع .. ضوء الغرفه الشحيح يتموج من المصباح القديم المتهالك .. يصنع خيالا باهتا لها يندمج مع بالونات الاطفال في الشارع الضيق .. الشتاء يلتحف القريه البائسه بمعطف الثلوج ..ترتسم نظره حيري في عيونها .. لا تعرف عن ماذا تبحث .. شيئا فشيئا يتزايدالبخار الناجم عن زفيرها علي الزجاج .. تصبح الستاره أكثر كثافه .. وتختفي ضحكات الاطفال و لهو الماره شيئا فشيئا .. رعده خفيفه تسري في جسدها عندما يصير انعكاسها اكثر وضوحا .. لا تتبين ان كانت هذه الشعيرات البيضاء الناصعه في مقدم شعرها بفعل الزمن أم هي لعبه الثلج علي المرايا.. و ذلك السائل المغرق عيناها .. أهي دموع حقيقيه أو خدعه من المطر .. هي تعرف أن دموعها تجمدت .. بفعل الثلوج ..


اديش كان في ناس عل المفرق تنطر ناس .. وتشتي الدني : ........ ويحملوا شمسية .. وانا بايام الصحو ما حدا نطرنى



تنتبه من الغيبوبه و بلهفه تسرع الي هاتفها الجوال .. كانت هذه هي"الرنه" التي اختارتها لهاتفها في هذا المساء .. تلتقط الهاتف بشوق و ترد ..


ألو : .......


صوت رجولي جميل : وحشتيني يا أمل ياحبيبتي .. كل سنه وانتي طيبه ياحبيبي.. ربنا يباركلك في العيد و يجمعني

بيكي في أقرب وقت بحبك ..


تنتابها حاله من النشوه لدرجه أصابتها باغماءه رقيقه فلم تحتمل و ألقت بجسدها المنهك علي الفراش كي تهدأ من وقع الكلمات ..

!!بس أ .. أنا مش أمل

الصوت مره اخري : انا اسف جدا يا فندم أنا طلبت نمره غلط ..


تقاوم رغبتها في الاندماج في الغيبوبه وتخرج الكلمات بصعوبه من حلقها ..


.... حصل خير يا استاذ : .... صوت انغلاق الخط : ......


لم تعرف أنها تستطيع البكاء مجددا الا في هذه اللحظه .. جسدها ينتفض فرحا بعوده الدموع .. الشبق يسري في أوردتها جراء انفجار المشاعر .. الاحساس المفعم بالحياه ينتابها مجددا .. ضوء القمر يتألق عبر النافذه .. يعبرالصحراء القاحله داخلها ..فرحه عوده احساس الالم تطغي علي القبر المحفور بجوفها .. ذات يوم مضي .. كان لها حبيب .. وكانت كلماته لها ليله العيد بمثابه العيديه التي تنتظرها بشوق ...تسمع صوت حبيبها في أركانها .. " كل سنه وانتي طيبه ياحبيبتي " .. ولكنه رحل .. يعلو صوت بكائها و تمتزج دموع الالم بمكونات عجائن الحلوي .. الآن تعرف السر .. يأتي الصوت هامسا من الشارع .. لأول مره تنتبه له بين نوبات الدموع .. يأتي عابرا الاف السنين الضوئيه .. من مجره اخري في زمن بعيد ..



"يا ليله العيد .. أنستينا .. وجددتي الأمل فينا .. يا ليله العييد "



بكاء ...


. نهايه .




احمد

اخر مترو " قصة قصيرة " ..... ( ابراج الصمت – الجزء الثانى ) ..............

                                       





..... : الو .. نعم يا ماما .. اتاخرت غصب عنى و الله معلش .. انا جايه على طول دلوقتى


: ...............


....... : لا مش هاخد تاكسى .. ان شاء الله هلحق المترو ... اخر مترو


: .................


........... : متقلقيش عليا يا ماما .. انتى عارفه " امل " بنتك ..





لم تستطع " امل " ان تمنع شعور التوتر المسيطر عليها .. عقارب الساعة تمضى مسرعة نحو الواحدة صباحا ... لم تكن معتادة على التواجد فى الشارع فى هذا التوقيت المتأخر .. تعرف جيدا ان " القاهرة " مدينة لا تنام .. و لكن الليلة هادئة .. شفافة .. مقمرة .. و برغم رومانسية هذه الاجواء فانها تستشعر كثيرا من الغربة .. كم تحتاج الان لزحام المواصلات و اصوات الباعة الجائلين و صوت قطع الدمينو و زهر الطاولة على مقاهى القاهرة الصاخبة .. كم مرات شعرت بالضجر من ذلك الزحام .. و لكنها الان .. تحتاجة و بشدة ...




بخطوات سريعة تهرول " امل " باتجاه سلم المترو ... لم يتبقى سوى بضع دقائق و يغادر " اخر مترو " ... ستكون مشكلة حقيقية فعلا لو لم تستطع اللحاق به ... انفقت كل النقود فى حافظتها اثناء نزهتها هذه الليلة على شراء هذا " الفستان " ... لم تكن تنتوى شراء اى ملابس ... ولكنها سمعت همس صامت لهذا " الفستان " يخبرها بأن عليها اقتنائه ... لم يكن به ما يميزه سوى اللون الابيض و حبيبات لامعه من الخرز و الكريستال و شريط احمر يلف الوسط .. لم يكن معها احد ليخبرها كم هى فاتنة فى هذا الرداء .. فقط الشاب البائع اخبرها انها " زى العروسة " فى هذا الفستان و انه خلق لها هى فقط لترديه .. و برغم انها تعرف انها كلمات مجاملة و ان مايهم البائع فقط هو النقود .. لكنها سعدت باطرائه .. وقررت ان تشترى " الفستان " بكل النقود التى تملكها ... لم يتبقى لها بالكاد سوى ثمن تذكرة " المترو " فى سبيل عودتها للمنزل .. لا تحب الآن التفكير فى خيارتها البديلة فيما لو غادرها " اخر مترو " .. فقط تطمئن نفسها بنفسها ان .. كل شىء سيصبح بخير ..




تجتاز " أمل " السلم الطويل لاسفل ... الرواق المؤدى لمحطة الحجز .. ثم الى شباك حجز التذاكر ..



...... : تذكرة لو سمحت


...... : اتفضلى يا آنسة .. بس اتحركى بسرعة .. " اخر مترو " معاه دقايق ويدخل الرصيف .. احنا وقفنا السلم الكهربا .. اطلعى من السلم العادى




تلتقط " امل " التذكرة ... تهرع نحو السلم ...تحتاج ان تلتقط انفاسها ... قلبها يعلن عن وجوده بتلك الدقات المرتعشه فى صدرها .. لم يعد لقلبها ذات الاهميه كما كان قبلا .. هو يمارس عمله بانتظام .. الخفقان المستمر بلا نهايه .. و بلا طائل .. ربما لو كانت تملك ان تملى عليه القرارات لامرته بالتوقف فورا ليرتاح من عذاب العمل .. تشفق عليه فعلا و لكنها لا تملك اي امصال لمساعدته ... سيقرر هو الوقت و الزمان المناسبين للراحة .. فلتتركه اذن يخفق كما يشاء و لا داعى من القلق بشأنه ..




..... : ايوه يا ماما .. اه انا على رصيف المترو دلوقتى ..


....... :


..... : لا انا ركبت من محطة الاوبرا ..


: ...............


...... : لا دول كلهم خمس محطات مش هتاخر


........... :


....... : لو عايزين ..ماما .. الموبايل .. شحن .. بيفصل .....




تنظر " امل " باحباط لشاشة هاتفها الجوال و قد اظلمت تماما ... كانت تحتاجه على الاقل فى تلك اللحظات .. و لكنه لم يمارس دورا مختلفا عما هو معتاد .. الكل تخلى عنها فى ظروف غامضه .. فقط لتبقى هى تلون اوراق الذكرى باحبار الزمن العابث ... تبا لهم جميعا .. كلهم يدعون الشىء ذاته .. و كلهم الشىء ذاته ..




بنظره هادئة تتطلع " أمل " فى وجوه الركاب الذين سيشاركونها اخر رحلة ليلية .. بضع اشخاص و قد تناثروا هنا و هناك على الرصيف الطويل .. ما يميزهم جميعا هو ذلك الطابع الذى تضيفه " القاهرة " للبشر فى ساعات الليل الاخيرة .. تلك الملامح المرهقه الحزينة .. الصمت يغلف اطار المشهد .. تضوى المصابيح المعلقة لتعكس خيالات كابوسية داخل نفق المترو .. تحاول " امل" تجنب النظر لتلك الفتحة السوداء فى نهاية الرصيف .. قشعريرة باردة تسرى فى جسدها .. تبتعد بناظريها الى الرصيف المقابل .. ثمة فتاة اسندت برأسها على كتف شاب .. كليهما ييتبدى عليه ملامح الارهاق و التعب .. الشاب يحاول التظاهر بالقوة و البأس .. يهمس لفتاته بين الحين و الاخر بكلمات ما .. ترفع رأسها و تنظر لعينيه فى ذوبان و تعاود الاستناد على كتفه ... ترى ما الذى يهمس به اليها ؟ ..... على مقربة منهما تستريح سيدة صغيرة السن تحمل صغيرها على احد المقاعد .. تحمله بتلك الحقيبه المستفزه التى تعلق على الصدر و ربط الاحزمه من الخلف .. لطالما شعرت " امل " ان طريقة حمل الاطفال بهذا الشكل تفتقد لكل معانى الامومة و الحنان .. هى لم تختبر قبلا هذا الشعور .. و ربما لن تختبره ابدا .. و لكنها تعرف يقينا انها لو كانت تملك مثل هذا الطفل ما حملته ابدا بتلك الطريقة .. الارجح انها كانت ستضمه اليها و .....




ا!!!&& السادة الركاب ... يرجى التوجه بسرعه الى رصيف المترو ... و على موظفى الحجز اغلاق شبابيك التذاكر .. تنبيه .. اخر قطار يستعد للمغادرة فى غضون دقائق .. شكرا !!!!!!&&ا





يدوى الصوت من خلال الميكروفونات الداخلية ... تشعر " امل " بارتباك شديد ... تنطلق اشارات التحذير صارخه بصوتها الرتيب .. يتحرك الركاب بمحاذاه الرصيف .. تنظر " امل " باتجاه النفق الاسود فى نهاية الرصيف ... ثمة كائن موغل فى القدم يخترق المسافات يتقدم باتجاهها باصرار رهيب .. ينتابها ذعر شديد مجهول المصدر .. يخترق المترو محطة الانتظار .. تنفتح الأبواب الكهربية .. يختفى الركاب واحدا تلو الاخر داخل القطار .. لازالت " امل " عاجزة عن التحرك .. تبحث بعيون زائغه عن شىء ما .. لا تعرف ان كانت فقدته ام هى لم تكن تملكه من الاساس .. تدوى اشارات تحذير المغادرة .. لم يتبقى سواها على الرصيف .. ثمه احد الركاب من داخل العربة يصرخ بها " يا انسة .. يلا بسرررعة .. دا اخر مترو " ... تسمعه جيدا و لكنها الان تعانى من عدم الادراك .. تبدأ الأبواب فى الانغلاق .. تريد الصراخ عاليا لكنها لم تعد تملك ادواتها .. يبدأ القطار فى التحرك مغادرا .. يدخل تلك الفتحة السوداء و يعبر الى مجرات اخرى تاركا لها فراغ .. فراغ قوطى مخيف .. يفزعها بشدة انها لم تعد تسمع دوى الخفقان فى صدرها الآن ... ملايين الصور و الخواطر تعتمل فى عقلها فى اللحظة ... باستسلام كامل تعاود النظر للثقب الاسود .. هالها ما ترى .. حياتها تتشكل الان على الجدران ..



"" بحبك يا امل .. متسبنيش يا حبيبى .. عمرى ماهسيبك .. يا ماما انا قلتلك مليون مرة انا مش بحب الخروج والدوشة و لا احب جو الافراح .. امل يا حبيبتى انا مامتك و عارفة مصلحتك ... ماما انا كرهت حياتى .. سيبونى فى حالى بقى ... حرام عليكم سيبونى .. ههههه يا ابنى احنا زمايل شات و بس ... نفسى اسافر باريس .. بموت فى الشتا .. عايزة واحد ايس كريم يا عم محمد و اتوصى هههههه .. لا ما انت عارف انا بحب الفراولة و الفانيليا .... ياخراشى .. بنتك زى القمر يا مى يا انتيمتى .. عقبالك يا امل يا حبيبتى ... امل انا اسف بس احنا خدنا قرار بفصلك من الشغل علشان غيابك الكتير ... يا حبيبى الشات دا مملكتى اعمل فيه اللى انا عايزاه ..الله بحب الاغنية الاجنبية دى اوى .. يلا افتحلى الكاميرا .. .. انا خارجة يا ماما .. اصحابى كلهم جايين .. الفستان زى القمر .. زى العروسة .. اتخلق علشانك .. معلش اتأخرت .. اخر مترو .. البطارية ... ماما .. "





تسقط حقيبة الفستان من يد " أمل " على الرصيف الخاوى .. يخبو تماما صوت الخفقان فى صدرها .. تتناثر بعض حبيبات الكريستال التى تزين اطراف الفستان ... تتوهج فى الضوء الفضى الشحيح .. تتوهج كما النجوم .. نجوم مقيته .. بغيضه .. بغيضه جدا ..



-------------------------------------------------------------


I'm so tired of being here



Suppressed by all my childish fears



And if you have to leave



I wish that you would just leave



'Cause your presence still lingers here



And it won't leave me alone



These wounds won't seem to heal



This pain is just too real



There's just too much that time cannot erase





"My Immortal"

EVANESCENCE





---------------------------------------------------------------







احمد

من مجموعتى القصصية / ذكريات الظلال

Memories of shadows

الأحد، 15 يوليو، 2012

آلم ..



امتدت يدها المرتجفه ببطئ نحو ورقه التقويم الاخيره .. تنتزع الورقه مع اصوات الاحتفال الكرنفالى على شاشات التلفاز .. شىء ما يخبرها انه رحيل التاريخ الاخير .. روحها المصلوبه تعلقت بالبندول الجنائزى فى دقاته الاخيره ... شهقه اخيره من بين الضلوع تخبرها انها لن تمكث طويلا على الصراط .. لم تعد تخشى الحساب .. تسقط الورقه بينما ترخى حفونها فى استسلام كامل .. يتوارى الالم المنقوش بقبرها مع اصوات الالعاب الناريه .. تتذكر كلمات ابيها الخالده .. الافضل لم يأتى بعد .. بالفعل .. الان تيقنت .. ان الافضل لن يأتى .. ابدا


احمد ..

السبت، 14 يوليو، 2012

بعد الرحيل ..




لم تكن  سوى ليلة صيفية اخرى .. تحركت  اصابعه  ببطىء  نحو  "  الماوس "  ..  يوجه   السهم  الاليكترونى  نحو  الاشعارات  الجديدة  فى  قائمة  التنبيهات  على  " فيس  بوك "  ..  ثمة  دعوة  للانضمام  لمسابقة  ما   لهواة  الاشعار  و  الخواطر  ..  يتردد  قليلا  ..  يقبل  الدعوة ..  يعرف  ان  ملهمته  الوحيدة  ذهبت  بلا  عودة  ..   رباه  ..  كم  كانت   تذوب  حين  يرتل  عليها  اشعاره ..  اعتاد  ان   يبث  عليها  قطرات  احساسه   عبر  الفضاء  الاليكترونى ..  انشأت  له  حساب  خاص  على  الموقع   الاجتماعى  لتجمع  فيه  لحظات  الاحساس  المشترك  ..  لكنها  الايام   ..  بعد  الرحيل  لم  يتبقى  له منها  سوى  هذا  الحساب    و  بعض  من   الذكرى   الموجعة  ..  كان  قد  توقف   تماما  عن  زيارة  هذا  العنوان  منذ  اشهر  .. الآن  يفكر  لو  يشترك فى   المسابقة  ببعض  من  نزيفه المهجور  على  الصفحة القديمة ..  بهدوء  يكتب  عنوان  الصفحة  فى  نافذة   المتصفح .. تبدأ  جروحه   فى  الظهور  واحدة  تلو   الاخرى  على   شكل  الكلمات  .. آلام  متجمدة   تمارس الانصهار  بجوفه  .. ينتابه فضول  قاتل   لفتح  صفحتها  الشخصية  ..  يختار  احد  تعليقاتها  التى تمتلىء بالعشق على  كلماته  و  يضغط  على   اسمها   المحفور  بصدره  .. بعيون  ذابلة  يشاهد  ما يعرف  انه  سيذبحه   لاحقا  ..  ثمة صورة  لها  ..  مشرقة  ..  متألقة  .. ضاحكة  .. تعانق  احدهم  بقوة  ..  و  تذيل  الصورة  بتعليق  لها  .. "  عمرى  بدأ  بيك  "  ..



احمد ..





الجمعة، 13 يوليو، 2012

انتظار ... "قصة قصيرة جدا "



لم تكن  يوما  ممن  يفضلون  السفر   ليلا  .. لكنها  تذكرة العبور الاخيرة ..  ربما  اقدارها  التى  حملتها  السفر  على  متن  اخر   قطار  ..   تتفـقـد  رصيف المحطة  الخاوى  ..  شبح ذكرى  ما   هنالك  ..  لا  تتـيبن  حقا  ان  كانت  تلك  الوحشة  يصنعها  الفراغ  او  اشياء  اخرى  ماتت  من  زمن  ..  تنظر  بثبات   لنهاية  الرصيف  حيث  خفتت  اشارة  التحذير  للابد  ..  بين  اصابعها  تلوك  ما يبدو  انه   تذكرة  قطار  ..  تذكرة  بتاريخ   قديم  ..  تاريخ  بعمر  الذكرى  ..  حيث  كانت  هنا اشياء  تحيا  منذ  زمن !   .......



احمد  ...   

الأحد، 8 يوليو، 2012

نهاية ... " قصة قصيرة جدا "



احتضنته بقوة بينما  هو  يبكى   كأنها  النهاية   ..  تمتزج  دموعه  الحارقة  بتمتمات  غامضة  تخرج  بصعوبة من  حلقها  ..  تطمئنه  بأنها  لن  تتركه  ابدا  ..  يهدأ  قليلا  ..  تبتسم .. تخبره  بهدوء  ان  كل  شىء  سيصبح بخير  .. فى  تلك  اللحظة  كانت  لتتمنى  لو  تملك اداة  ما   تمنحها  القدرة  على  تعطيل  البندول  العنيد  المعلق على  الحائط  .. فى  تلك  اللحظة كان  ليتمنى  لو  يملك  ..  ترياق الخلود ..



احمد ....  من مجموعتى القصصية " ذكريات الظلال "

الاثنين، 2 يوليو، 2012

لم أعد احبك ..









لم اعد احبك 




..كانت حبيبتي .. اخر كلماتك



..شتاء 



..من بعيد تتواري الاضواء

..تحتمي في البنايات القديمه

..ترسم ظلالا مخيفه

..طريق يحمل اثار الاقدام

..الف ميل من الاثار

..وانا وحيد في قلب الشتاء

..همسات يحملها الريح بين صمت البيوت

..صلوات قلوب آمنه

..اهات ماجنه 

..صرخات اجساد يتآكلها البغاء

..شجر عجوز يتلصص خلف النوافذ 

..وريقات توت تحمل ماء السماء 

..وانا وحيد في ليل الشتاء



..ظلام 



..لم تعد شمعتي الاخيره تحتمل 

..لمحه ضوء اخيره 

..اخبرتني بعشق دفين بين حنايا اللهب المجنون 

..قالت ان جسدها ملكي و روح النفس فداء

..وانا وحدي بين بقايا الشموع 

..صلوات في بهو الشمع الملكى 

..ادعيه تتلي بعد رحيل الأقصي 

..و دموع تخرج من اجساد الموتي 

..كلمات تحمل أنين الوحده

..صوره قديمه فوق جدار الوهم تحمل كلمه واحدة 

..هراء




..خيالات 




..الليله حبيبتي قد تعود

..كعادتي كل عام انتظرها علي الطريق 

..الف عام من الانتظار

..الليله قد مزقت كل مواثيق الرحيل 

..وانا وحدي علي الطريق

..الليله حبيبتي قد تعود 

..ستذوب في جوفي و تخبرني اني انا لها الوجود

..و تتوه في شوقي و تكسر علي جسدي القيود

..الليله حبيبه احلامي قد تعود 

..أعرف انها ستقاوم ضباب الطريق وتعبر لي السدود 

..وانا يا حبيبه عمري لن اسألك اسباب الرحيل 

..فقد ابتعت كل صكوك الغفران لأجلك 

..ومن اجلك انتي نسيت قديم العهود 

..الليله سأسمع منك احبك كما سمعتها أول مره 

..وأضيع في عيناك دهورا بلا حساب 

..الليله سأصنع قبلتي الاسطوريه

..فوق شفاه

..ببريق الكريستال 

..شوق يتآكلني

..كحنين أمواج البحر لشاطئ من الرمال 

..انفاس تتحرق بلهيب اللقا 

..تغزل حوار العشق لحبيبين

..خلقا بقلب واحد

..اضناه فراق الجسد 

..اشقاه هموم السؤال 

..الليله حبيبتي ستعود 

..وتعود معها شمس سمائي ودفئ عبير الورود 

..وتضيع معها وحشه شتائي

..و ربيع في أحضاني ممدود 

..الليله حبيبتي ستأتيني علي الطريق 

..ستجدني حبيبه عمري بين ضباب الطريق 

..أنتظرك مذ الف عام 


..و ها قد قاربت نهايه الانتظار 



..سكون 



..عينان شاحبتان تعلقت ببندول عقيم 

..امال قديمه تاهت في تلك العيون 

..وحيد 

..سجين 

..ضائع بين السنين 

..انفاس تحمل رمادا بركانيا 

..رائحه الموت 

..لم تعد لغتي مفهومه 

..أتحدث بين الغرباء 

..علامات القبر المشؤومه 

..صارت حلم السعداء 

..أيام تتوالي 

..شفاه زرقاء تتمتم 

..لم تعد تحبنى 




..سواد 




..اخيرا ثبت البندول العقيم 






..نهايه




خواطر  ..   احمد

السبت، 30 يونيو، 2012

أبراج الصمت " قصة قصيرة " ..









تنويه : " ابراج الصمت " هى الترجمه الحرفية للاسم الذى يطلقه اصحاب الديانة الزرادشتيه على قبورهم .. معتقدهم ان الجسم البشرى نجس .. يعمدوا لوضع الجثث فى أعلى قمم الجبال النائية و هى ما يطلقوا عليه " البرج الصامت " لتنهشها الطيور الجارحة .. و ما تبقى من عظام يتم جمعه ووضعه فى الجير الحى .. " ابراج الصمت " الهمنى هذا المعنى كثيرا نقلته لكم .



---------------------------------------------------------







بدت العصبية واضحة على ملامح " امل " ... ليست الليلة بالتأكيد مناسبة لاضافة سبب جديد الى الاسباب التى تقودها الى الجنون المطلق فى هذا العالم المتخبط .. أيقنت منذ زمن أنها لن تستطيع المتابعة فى هذا السباق شديد القسوة .. تدريجيا خرجت من المضمار .. تدريجيا ارغمت على التعرف على اصدقاء جدد .. تدريجيا وجدت نفسها حبيسة هذا البرج الصامت .





...... : يا مااااامااااااااا .. فين " الايشارب " الازرق .. كان محطوووط فى الدولاب ..رااااح فيييين ؟؟



...... : .......................



تحاول مرات و لكنها لا تتلقى اجابات سوى رجع الصدى ... الغريب فى الامر انها تتوقع تماما هذا الصمت .. ربما ما كان يدهشها فعلا ان تتلقى اجابة من اى نوع .. منذ متى و الاسئله التى تملكها تجد لها اجابات ... ثمة خاطره تجول بها ان الاسئلة لم تخلق لتجاب .. هى مزيج عبثى من المطلق و علامات الاستفهام .. فلتذهب كل الاسئلة الى الجحيم .




بهدوء تتحرك صوب المرآه الصغيرة المعلقة فى ركن الغرفة ...... اختارت " ايشارب " اسود بديلا ... تبدأ بلفه بعناية حول وجهها .... بسمة هاربة تلوح على الوجه المنكسر المرسوم فى المرآه ........ " وشك بيبقى زى القمر بالايشارب الاسود " .. سمعتها مرارا من حبيبها السابق .. هذا بالتأكيد قبل ان يتخلى طوعا عن القمر و يذهب بلا عوده تاركا لها ملايين الاسئلة .. لم تكن قصة حب استثنائية .. هى واحده من الحكايات التى تبدأ ب " انا معجب اوى بيكى ".. مرورا ب " بحبك اوى و ماقدرش اعيش من غيرك " .. و كما النهايات العادية .. " انا كان نفسى نكمل مع بعض .. ربنا يوفقك " .... بكت كثيرا وحيدة فى ليالى الشتاء الباردة .. الطويلة .. تعلمت ان تصاحب بندول الساعة العتيقة المعلقة على الحائط ... ربما هو اكثر وفاء الف مرة من بنى البشر ... لن تنسى ابدا تلك الدقات المواسية التى صاحبتها فى أوقات الدموع طوال الليالى الممطرة ... بعدها بسنوات تعلمت كيف تروض الخوف .. لينضم هو الاخر .. لقائمة الاصدقاء .




انتهت " امل " من ضبط " الايشارب " على وجهها ... تتأمل بهدوء تلك القسمات الهادئة .. خاطرة خاطفة بداخلها تخبرها انها ليست جميلة و أن المرايا لا يمكن الوثوق بها ... تؤمن تماما انها ليست فاتنة .. و لكن ايضا هى تملك ما يسمى " الجمال الهادىء " و هو سلاح انثوى فتاك .. ربما ابدى الكثيرين اعجابهم .. ربما سمعت كثيرا من كلمات الغزل .. ربما و ربما .. و لكن لماذا لم يحرك هذا شىء ابدا بداخلها ؟؟؟ ... الحقيقة الواضحة أنها توقفت فى مكان ما بين العادى و الاستثناء .. خيالات الرجل الاستثنائى تبخرت تماما مع الايام .. و قطار " العادى " لم تقنع به يوما .. اعتادت الجلوس بالساعات فى محطات القطارات النائية .. ربما كان حلمها هناك بجوار المسافر الليلى الاخير .. اعتادت مراقبة اشارات التحذير ... صديقاتها الاقرب اتخذوا القرار بشجاعه .. السفر على متن اى قطار افضل كثيرا من الانتظار فى محطات مجهولة .. تدريجيا تعلمت ترويض الانتظار .. بعدها بسنوات .. انضم الانتظار لقائمة الاصدقاء . 





" ياااه .. الوقت اتأخر .. " ..




تبحث " امل " بتوتر عن حقيبتها .. الليلة هى عطلة اسبوع شاق من العمل .. استطاعت من سنوات التغلب على فكرة المشاركة .. الان تستطيع الخروج و التنزه وحيدة ... تجد متعة حقيقية فى مطالعة واجهات المحلات و " الفاترينات " الزجاجية اللامعة .. تبدأ رحلتها الاسبوعية بالتجول على محلات الازياء .. ثم تبتاع علبة " ايس كريم " مثلج " .. كم تعشق مذاق " الايس كريم " فى الشتاء .. بعدها تبدأ الاحتفال .. تتوجه للشاطىء .. تفترش الرمال بالقرب تماما من البحر .. و على ضوء القمر تستمتع بالعاب الموج .. همسات العشاق .. ضحكات الاطفال البعيدة .. كم تعشق هذا الجو الساحر ..





.... : عايزه حاجه من بره يا ماما و انا راجعة ؟




...... : لا يا حبيبتى .. بس متتأخريش ... حد هينزل يتفسح معاكى ؟؟



...... : اه يا ماما ... اصحابى كلهم جايين ..


....... : مين فيهم نازل معاكى ؟



....... : ... بلهجة غامضة ) ..... كلهم يا ماما .... كلهم) 





تغادر " أمل " غرفتها .. تطفىء الانوار .. تتجه نحو الباب .. خيل لها و هى تغادر الغرفة انها لمحت عين دامعة منعكسة من المرآة ... هى تعرف جيدا الاعيب المرايا و الظلال .. لذلك لن تشغل نفسها بذلك .. لديها ما يكفيها للتفكير بشأنه .. لديها الكثير .. كثيرا جدا ..















احمد
من مجموعتى القصصية : ذكريات الظلال
Memories of shadows

الجمعة، 29 يونيو، 2012

التـذكـار القـديـم ! .. " قصة قصيرة جدا " ..







بعيون  متحجرة  ينظر  من  نافذة  الغرفة  القديمة  نحو  القمر  المكتمل   ..  يكاد   يقسم   ان  الاشعة  الفضية  تبعث  فيه  كائنا  شيطانيا  ..  ذلك   السكون  الكونى  يبعث  فيه  أصوات  "  الذكرى " القديمة   الموحشة  ..  لن  يحتمل  اكثر  من  هذا  ..  يغادر  النافذة  غاضبا و هو  يتمتم  " سأقتلها  الآن  "  ..  يقرر  فتح  القبر  ..  يمسك  ذلك  الصندوق  العاجى  بعصبية  بالغه  ..   يفرغ  محتوياته  على  المنضدة البالية ....  يمسك  صورتها  و  يمزقها   بكل  قسوة  ..  ينعتها  بالخائنة  ..  لم  يلاحظ  و  هو    منهمك  فى  تمزيق  الصورة   سقوط  سلسلة  قصيرة  تحمل  قرصا  صغيرا  ..  منقوشا  عليه  ..  "  للذكرى  الخالدة "  !  ...........




احمد  .....   "  من  مجموعتى  القصصية  ,,,  ذكريات الظلال  ,,,  "

الخميس، 28 يونيو، 2012

الحب كما رواه لى "عم امير " !







" يا  بشمهندس  احمد  ..  اسمعنى  و  مش  هتندم  ! ..  "




انطلقت الكلمات  بحماس  غير  مسبوق  على  لسان  "  عم  أمير   "   وهو  يطالبنى  بالانصات  قليلا  لحوار  بداخله  على  وشك  الانفجار  ..  "  عم   امير  "   لمن  لا  يعرفه   هو   "  مقاول  خشب  "  كبير  السن   يعمل  معى  .. يرتدى  نظارة  طبية  انيقة  غير  متناسقة  مع  مجال  عملنا  ..  غير  متعلم  و  لكنه  يحمل  اطنانا  هائلة  من   الثقافة  و  هذا   مااا   يجعل  حوارى  معه  عبارة  عن  جدل مستمر  ..  اعشق  الحوار  معه  لانه  يملك  "  وجهه  نظر  "   مبنية  على  الخبرة  ..  خبرة  حياتية  اعمق  كثيرا  من  الاف  الكتب  و  النظريات  العقيمة  ..  هذا   رجل  اعترك  الحياة  بكل  مافيها  ..  تستطيع   بسهولة  ان   تلمح  كل  اثار  الزمن   المحفورة  على  يديه  و شقوق  الوجه  العميقة  ..  عندما  يتحدث  عن  فلسفاته  فى   الحياة   ربما  يختلط   عليك  الامر  فتتصور  ان  "  ارسطو  "  قد  بعثت  فيه   الحياة  من  جديد   ..  




المهم  ..  اكمل   بالعامية   لانها  انسب   فى  الموضوع  دا  ...  فى  يوم  صيفى  حار   كنت  فى  المكتب  فى  الشغل  اتصلت   ب "  عم  امير  "  استدعيه   من   الموقع  عشان  هاصرف  له  مستخلص  ..  طبعا  مكانش  مصدق  ان   اخيرا   هياخد  فلوس  و  انه   مش  بيشتغل  ببلاش ..  دقايق  و  كان  قدامى   فى  المكتب ..  طمنته  انى  هصرفله  مبلغ  كويس  .. مش  بس  كده  ..  لا  دا  كمان  هيشرب  كوباية  الشاى  اللى  مستنية    ع  المكتب  بعد  ما  سابها  المهندس  زميلى  وحيدة  ...  طبعا  مافيش  موود   فى  العالم  بالنسباله  دلوقتى  ممكن   يبقى  احسن  و  اروع  من  كده  ..  الموود  دا  تلقائيا    بيخليه   يجيب  كل   اللى  عنده  ..  و  فى  اليوم  دا   بالذات   هو  كان  محتاج  يتكلم  ..  و  انا   مكانش    عندى  مانع  اسمع  ..   بس  كنا   محتاجين  طرف  خيط   نبدأ  بيه   الحوار  ..  فى  الغالب  حوارتنا  كلها   مع   بعض  بتكون  عامة  ..  تبدأ  باسباب  انهيار  الاتحاد  السوفيتى  و  سقوط  الماركسية  ..  و  تنتهى  بخلاف   حاد  حول   اهمية  القبلة  الفرنسية   لحياة  مستقرة  و  صحية  ..  ربما    اهمية  "  تدليع  "   الست  لانها  مخلوق  بيحب  الدلع !!  ..  احم  احم  .. المهم  ..  طرف   الخيط  بتاع  الحوار  فرض  نفسه  لما  دخلت  "   عميلة  "    المكتب   بتسأل  على   شقق  عندنا  فى  الشركة ..  انثى  من  الطراز   الصاروخى  هاى جيت  متعدد  المدى   عابر  للقارات ..  لو  كان   مكتبنا   فى  شارع  صلاح  سالم   و   عدت  البنت  دى  من  قدام  قصر  البارون  اعتقد  ان  البارون  بنفسه  كان  هيقوم  ياخد  كورس  صعيدى  و  يصررررخ  "  البت  دى  حلووووووة  جوووووى   يابوووووى  !! "  و  بعدها  يرجع  ينااام  بسلااام   ..    المهم  لاحظت  طبعا  نظرات  "  عم  امير  "    للبنت  ..  و  عنيه   اللى  طلعت  بره  عدسات  النضارة  بمسافة  5 سم   ..   سألته  باستنكار  ..  ياراجل  عيب  علييك   ..  دا  انت  راجل  قديييم  و  متجووز   و  اعرف  انك  بتحب  مراتك  ..  دخل   عنيك  دى  جوه  النضاره  مش  كده !!  ..  ضحك  ضحكة  طوووويلة   ..   رد  عليا  بسؤال  ..  "  طب  دا  ايه  علاقته   بالحب  يا  بشمهندس احمد ؟  "  ..  




اااه  ..  كده  بقى  بدأ   الحوار  ..  لقطت   منه  طرف   الخيط  ..  رديت ...  "   لا  طبعا  ليه  علاقة  يا راجل  يا  ملتوى  " ..  "  ازاى  تبقى  بتحب  ست  و   تبص   لواحدة  تانى  و  تتمناها  ؟؟!!  "




"  يا  بشمهندس  احمد  اسمعنى  و  مش  هتندم " !  ..


"  احكى  يا عمونا  انا  هسمعك  لللاخر ! "   ..




بص  يا  هندسة ..  مافيش  حد  فى  الدنيا  هيكلمك  عن  الحب  زىى  ..  انا  اتجوزت  بعد  قصة  حب  مدتها  15   سنة  ..  و  ابنى   "  سيد  "  طلع  و  كرر  حكايتى  ..  سيد  دا    كاان  هيطردنا  من  البلد   بسبب  حوار  الحب  بتاعه  ..  فضل   يحب  بنت  7  سنين ...  و  اتقدملها  100  مرة  ..  و  اهلها  كل  مرة  يرفضوه  ..  و قال  لاهلها  انا  لو  متجوزتش  البنت  برضاكم  هتجوزها  غصب  عنكم  ..    اهلها  حبسوها  .. و هددوا  الواد  ..  و كانوا  هيجوزا  البنت  بالعافيه  لولا  حاولت  تتنتحر  و  انقذوها  فى  المستشفى   فى  اخر  لحظة  ..  و  فضلت  المشاكل  طول  فترة  7  سنين  ..  لغاية  ما  قرروا   يهربوا  مع  بعض !  ..  و  فعلا  ..  اتفق  الولد  و  البنت  مع  بعض   و  هربوا   على   مصر   ..  و   البلد  اتقلبت  عليهم   و   كنت   هاروح  فى  داهية  انا  و  عيلتى  ..  و  اتدخل   اعضاء  مجلس    شعب   فى  الحوار  عشان  يحلوه  و و و  ..




"  عارف  يا  بشمهندس   احمد  "  ؟!


ممممممم


سيد  جه   مرة  و  قالى   انا   لو  ما   اتجوزتش   البنت   دى  ..همووت  ..  عارف  ؟؟    انا  حسيت  ان   كلامه  دا   بجد  مش  مبالغة  فى  اللحظة   دى  ..  كان   بيحبها  بجد  ..  بيحبها   اكتر  من    اكتر  اى  حاجة  تتخيلها  ..


المهم  ..  عرفنا   نوصل  للواد  و  البت  و  اقنعناهم  يرجعوا  ..  و  هنجوزهم  لبعض  لان  مافيش  حل  تانى  ..  و  فعلا  اتجوزوا  ...  و  هما    بقالهم   سنتين  دلوقتى   ..  




طبعا   اانا  كأحمد  انبسطت  ..  جميل  ان   علاقة  حب  بالشكل  دا   تتوج  فى  النهاية   بالحلم  انهم   يكونوا  مع  بعض  ..  تخيلت  شكل  حياتهم   ايه   مع  بعض  دلوقتى  ..  مشاهد  من   مسلسل  مهند  و  نور   او  كريم  و  فاطمة  و   الرومانسية  المفرطة  و  ...




- عارف  يا هندسة  ؟؟؟    
قاطعنى   صوت   عم  امير  و  قطع  عنى  البث  الرومانسى  


 - نعم   يا  معلم   امير  ؟؟




-  انا  لما  باروح   عندهم  البيت  دلوقتى   ..  بلاقيه   بيضربها   بالشبشب  !!!




-  (  ايموشن  ذهول  )  و  حواجبى  طلعت  فوق  دماغى  !!   ..  مين    اللى  بيضرب  مين  ؟؟  سيد   بيضرب  مراته  ؟!!  ..  البنت   الللى  كان   بيحبها  !!   اللى   عمل  عشانها  كل  دا  !!!!!!




-  ايوا   ..  و  كل   اسبوع   مزعلها  و  رايحة  لبيت  ابوها  !!!






-   انت  طبعا   بتهزر  !!




- و  الله   العظيم  بتكلم  جد  ..  و   حياتهم   كلها  زعيق  و  قرف  !!




-  امال   ايه  اللى  كان  بينهم  طول  7  سنين  ؟؟!!






-    بص   يا  هندسة  ..  الناس   بتتصور   ان   الحب  دا  حاجة  ثابتة   ما بتتغيرش  ..  و  انك  طالما   حبيت  حد   يبقى   حياتك  وقفت  عليه  ...  لا  يا  باشا  ..  انت   بتحب  ..  و   تتجوز  اللى  بتحبه  ..  و   شوية  شوية  شوق  الحب  دا   بيهدى  ..   و  يتحول لحجات  تانى  ..  حجات   احسن  او  اسوأ   ...  دا  بيعتمد  عليك  انت  و  هى  ..   لو  قررتوا   ان  اللى  بينكم  قبل  الجواز  دا  احسن  شىء  ممكن  تحسوه   لبعض و  ان  مش   ممكن  يكون  فيه  اكتر  من  كده ..  يبقى  حياتكم  مع  بعض  هتكون  فى  النازل ..  لو  قررتوا   العكس  ..  يبقى  هاتكتشفوا  ان  الحب  اللى  كان   قبل  الجواز  دا  لعب  عيال  ..  و  ان   اللى  انتوا  فيه  دلوقتى  ..   اهم  و اغلى  كتير  ..  من  كلمة  بحبك ..  !!!!!




ارجع  للفصحى  بقى ..


انتهى  "  عم  امير  "  من  محاضرته   الاستثنائية  ..  احتاج  قليلا  من  الوقت  لكى  اهدأ  من  وقع  كلماته  ..  مازال  يمارس  هوايته  العريقة  برشف  الشاى  الساخن  بهذا  الصوت  الجهورى  ..  انظر  له بهدوء   ..  اتأمل  فى   المكتب  ..  اللوحات  ..  ثمة  جرس  هاتف  فى  مكان  ما   لكنى   لا  اهتم  ..  اعاود  النظر  للسيدة  الصاروخية   ..  لماذا   لا   تبدوا   لى    فاتنة  كما  كانت  من  دقائق  ؟؟؟ .......










الجزء  التانى  من  الحوار  هيكون  مع  "  سيد  "   نفسه   ..  ابن  عم  امير ..  و  اللى  قابلته  بعدها   بفترة !!








احمد