اهـــداء

لكل البـاحثـين عن ذكـرى لم تعـبر يوما خـط النـور .. لكل من عانــى يوما من اثـار الطـريق .. لكل من حاول دخول النفــق باحثا عن لمحة ضياء فى نهايتــه و اختلطت عليه الدروب فلا هو وجد الضوء و لا هو استطاع الخــروج .. اهداء لكل البــشر .. لكل الظــلال ..

احمد

الجمعة، 3 أغسطس، 2012

ليلة عيد ..













هي لا تعرف متي ولا كيف انبثق ماء الحنين في جوفها علي هذا النحو .. تواترت اليها بعض الخاطرات القديمه .. تحمل رائحة السنين .. ليست الليله سوي ليله شتويه اخرى


.. ..... يا حنين .. هاتي بسرعه صواني الكحك .. لسه قدامنا شغل كتير : ........


يخترق الصوت جدار أحلامها .. فتزيد من سرعه ادائها في تشكيل العجائن .. تتمتع بمهاره فريده في صنع الحلوي و الفطائر .. اختارت أن تنذوي فى غرفتها الضيقه حتي لا يكشف سرها .. ذات يوم مضي كان لها حبيب .. دائما ما اخبرها أن سر مهارتها في صنع الحلوي هي تلك الاصابع الفيروزيه التي تحملها .. ..صدقته .. ولكنه رحل


تتجه بتؤده نحو نافذه الغرفه الوحيده .. مازلت تلوك العجين بين اصابع الفيروز .. تنظر من خلف الزجاج القديم نحو الشارع .. ضوء الغرفه الشحيح يتموج من المصباح القديم المتهالك .. يصنع خيالا باهتا لها يندمج مع بالونات الاطفال في الشارع الضيق .. الشتاء يلتحف القريه البائسه بمعطف الثلوج ..ترتسم نظره حيري في عيونها .. لا تعرف عن ماذا تبحث .. شيئا فشيئا يتزايدالبخار الناجم عن زفيرها علي الزجاج .. تصبح الستاره أكثر كثافه .. وتختفي ضحكات الاطفال و لهو الماره شيئا فشيئا .. رعده خفيفه تسري في جسدها عندما يصير انعكاسها اكثر وضوحا .. لا تتبين ان كانت هذه الشعيرات البيضاء الناصعه في مقدم شعرها بفعل الزمن أم هي لعبه الثلج علي المرايا.. و ذلك السائل المغرق عيناها .. أهي دموع حقيقيه أو خدعه من المطر .. هي تعرف أن دموعها تجمدت .. بفعل الثلوج ..


اديش كان في ناس عل المفرق تنطر ناس .. وتشتي الدني : ........ ويحملوا شمسية .. وانا بايام الصحو ما حدا نطرنى



تنتبه من الغيبوبه و بلهفه تسرع الي هاتفها الجوال .. كانت هذه هي"الرنه" التي اختارتها لهاتفها في هذا المساء .. تلتقط الهاتف بشوق و ترد ..


ألو : .......


صوت رجولي جميل : وحشتيني يا أمل ياحبيبتي .. كل سنه وانتي طيبه ياحبيبي.. ربنا يباركلك في العيد و يجمعني

بيكي في أقرب وقت بحبك ..


تنتابها حاله من النشوه لدرجه أصابتها باغماءه رقيقه فلم تحتمل و ألقت بجسدها المنهك علي الفراش كي تهدأ من وقع الكلمات ..

!!بس أ .. أنا مش أمل

الصوت مره اخري : انا اسف جدا يا فندم أنا طلبت نمره غلط ..


تقاوم رغبتها في الاندماج في الغيبوبه وتخرج الكلمات بصعوبه من حلقها ..


.... حصل خير يا استاذ : .... صوت انغلاق الخط : ......


لم تعرف أنها تستطيع البكاء مجددا الا في هذه اللحظه .. جسدها ينتفض فرحا بعوده الدموع .. الشبق يسري في أوردتها جراء انفجار المشاعر .. الاحساس المفعم بالحياه ينتابها مجددا .. ضوء القمر يتألق عبر النافذه .. يعبرالصحراء القاحله داخلها ..فرحه عوده احساس الالم تطغي علي القبر المحفور بجوفها .. ذات يوم مضي .. كان لها حبيب .. وكانت كلماته لها ليله العيد بمثابه العيديه التي تنتظرها بشوق ...تسمع صوت حبيبها في أركانها .. " كل سنه وانتي طيبه ياحبيبتي " .. ولكنه رحل .. يعلو صوت بكائها و تمتزج دموع الالم بمكونات عجائن الحلوي .. الآن تعرف السر .. يأتي الصوت هامسا من الشارع .. لأول مره تنتبه له بين نوبات الدموع .. يأتي عابرا الاف السنين الضوئيه .. من مجره اخري في زمن بعيد ..



"يا ليله العيد .. أنستينا .. وجددتي الأمل فينا .. يا ليله العييد "



بكاء ...


. نهايه .




احمد

هناك تعليقان (2):

  1. أزال أحد مشرفي المدونة هذا التعليق.

    ردحذف
  2. انت عبيط و لا شكلك كده هههههه .. فكك منى ياض

    ردحذف