اهـــداء

لكل البـاحثـين عن ذكـرى لم تعـبر يوما خـط النـور .. لكل من عانــى يوما من اثـار الطـريق .. لكل من حاول دخول النفــق باحثا عن لمحة ضياء فى نهايتــه و اختلطت عليه الدروب فلا هو وجد الضوء و لا هو استطاع الخــروج .. اهداء لكل البــشر .. لكل الظــلال ..

احمد

الأحد، 15 يوليو، 2012

آلم ..



امتدت يدها المرتجفه ببطئ نحو ورقه التقويم الاخيره .. تنتزع الورقه مع اصوات الاحتفال الكرنفالى على شاشات التلفاز .. شىء ما يخبرها انه رحيل التاريخ الاخير .. روحها المصلوبه تعلقت بالبندول الجنائزى فى دقاته الاخيره ... شهقه اخيره من بين الضلوع تخبرها انها لن تمكث طويلا على الصراط .. لم تعد تخشى الحساب .. تسقط الورقه بينما ترخى حفونها فى استسلام كامل .. يتوارى الالم المنقوش بقبرها مع اصوات الالعاب الناريه .. تتذكر كلمات ابيها الخالده .. الافضل لم يأتى بعد .. بالفعل .. الان تيقنت .. ان الافضل لن يأتى .. ابدا


احمد ..

السبت، 14 يوليو، 2012

بعد الرحيل ..




لم تكن  سوى ليلة صيفية اخرى .. تحركت  اصابعه  ببطىء  نحو  "  الماوس "  ..  يوجه   السهم  الاليكترونى  نحو  الاشعارات  الجديدة  فى  قائمة  التنبيهات  على  " فيس  بوك "  ..  ثمة  دعوة  للانضمام  لمسابقة  ما   لهواة  الاشعار  و  الخواطر  ..  يتردد  قليلا  ..  يقبل  الدعوة ..  يعرف  ان  ملهمته  الوحيدة  ذهبت  بلا  عودة  ..   رباه  ..  كم  كانت   تذوب  حين  يرتل  عليها  اشعاره ..  اعتاد  ان   يبث  عليها  قطرات  احساسه   عبر  الفضاء  الاليكترونى ..  انشأت  له  حساب  خاص  على  الموقع   الاجتماعى  لتجمع  فيه  لحظات  الاحساس  المشترك  ..  لكنها  الايام   ..  بعد  الرحيل  لم  يتبقى  له منها  سوى  هذا  الحساب    و  بعض  من   الذكرى   الموجعة  ..  كان  قد  توقف   تماما  عن  زيارة  هذا  العنوان  منذ  اشهر  .. الآن  يفكر  لو  يشترك فى   المسابقة  ببعض  من  نزيفه المهجور  على  الصفحة القديمة ..  بهدوء  يكتب  عنوان  الصفحة  فى  نافذة   المتصفح .. تبدأ  جروحه   فى  الظهور  واحدة  تلو   الاخرى  على   شكل  الكلمات  .. آلام  متجمدة   تمارس الانصهار  بجوفه  .. ينتابه فضول  قاتل   لفتح  صفحتها  الشخصية  ..  يختار  احد  تعليقاتها  التى تمتلىء بالعشق على  كلماته  و  يضغط  على   اسمها   المحفور  بصدره  .. بعيون  ذابلة  يشاهد  ما يعرف  انه  سيذبحه   لاحقا  ..  ثمة صورة  لها  ..  مشرقة  ..  متألقة  .. ضاحكة  .. تعانق  احدهم  بقوة  ..  و  تذيل  الصورة  بتعليق  لها  .. "  عمرى  بدأ  بيك  "  ..



احمد ..





الجمعة، 13 يوليو، 2012

انتظار ... "قصة قصيرة جدا "



لم تكن  يوما  ممن  يفضلون  السفر   ليلا  .. لكنها  تذكرة العبور الاخيرة ..  ربما  اقدارها  التى  حملتها  السفر  على  متن  اخر   قطار  ..   تتفـقـد  رصيف المحطة  الخاوى  ..  شبح ذكرى  ما   هنالك  ..  لا  تتـيبن  حقا  ان  كانت  تلك  الوحشة  يصنعها  الفراغ  او  اشياء  اخرى  ماتت  من  زمن  ..  تنظر  بثبات   لنهاية  الرصيف  حيث  خفتت  اشارة  التحذير  للابد  ..  بين  اصابعها  تلوك  ما يبدو  انه   تذكرة  قطار  ..  تذكرة  بتاريخ   قديم  ..  تاريخ  بعمر  الذكرى  ..  حيث  كانت  هنا اشياء  تحيا  منذ  زمن !   .......



احمد  ...   

الأحد، 8 يوليو، 2012

نهاية ... " قصة قصيرة جدا "



احتضنته بقوة بينما  هو  يبكى   كأنها  النهاية   ..  تمتزج  دموعه  الحارقة  بتمتمات  غامضة  تخرج  بصعوبة من  حلقها  ..  تطمئنه  بأنها  لن  تتركه  ابدا  ..  يهدأ  قليلا  ..  تبتسم .. تخبره  بهدوء  ان  كل  شىء  سيصبح بخير  .. فى  تلك  اللحظة  كانت  لتتمنى  لو  تملك اداة  ما   تمنحها  القدرة  على  تعطيل  البندول  العنيد  المعلق على  الحائط  .. فى  تلك  اللحظة كان  ليتمنى  لو  يملك  ..  ترياق الخلود ..



احمد ....  من مجموعتى القصصية " ذكريات الظلال "

الاثنين، 2 يوليو، 2012

لم أعد احبك ..









لم اعد احبك 




..كانت حبيبتي .. اخر كلماتك



..شتاء 



..من بعيد تتواري الاضواء

..تحتمي في البنايات القديمه

..ترسم ظلالا مخيفه

..طريق يحمل اثار الاقدام

..الف ميل من الاثار

..وانا وحيد في قلب الشتاء

..همسات يحملها الريح بين صمت البيوت

..صلوات قلوب آمنه

..اهات ماجنه 

..صرخات اجساد يتآكلها البغاء

..شجر عجوز يتلصص خلف النوافذ 

..وريقات توت تحمل ماء السماء 

..وانا وحيد في ليل الشتاء



..ظلام 



..لم تعد شمعتي الاخيره تحتمل 

..لمحه ضوء اخيره 

..اخبرتني بعشق دفين بين حنايا اللهب المجنون 

..قالت ان جسدها ملكي و روح النفس فداء

..وانا وحدي بين بقايا الشموع 

..صلوات في بهو الشمع الملكى 

..ادعيه تتلي بعد رحيل الأقصي 

..و دموع تخرج من اجساد الموتي 

..كلمات تحمل أنين الوحده

..صوره قديمه فوق جدار الوهم تحمل كلمه واحدة 

..هراء




..خيالات 




..الليله حبيبتي قد تعود

..كعادتي كل عام انتظرها علي الطريق 

..الف عام من الانتظار

..الليله قد مزقت كل مواثيق الرحيل 

..وانا وحدي علي الطريق

..الليله حبيبتي قد تعود 

..ستذوب في جوفي و تخبرني اني انا لها الوجود

..و تتوه في شوقي و تكسر علي جسدي القيود

..الليله حبيبه احلامي قد تعود 

..أعرف انها ستقاوم ضباب الطريق وتعبر لي السدود 

..وانا يا حبيبه عمري لن اسألك اسباب الرحيل 

..فقد ابتعت كل صكوك الغفران لأجلك 

..ومن اجلك انتي نسيت قديم العهود 

..الليله سأسمع منك احبك كما سمعتها أول مره 

..وأضيع في عيناك دهورا بلا حساب 

..الليله سأصنع قبلتي الاسطوريه

..فوق شفاه

..ببريق الكريستال 

..شوق يتآكلني

..كحنين أمواج البحر لشاطئ من الرمال 

..انفاس تتحرق بلهيب اللقا 

..تغزل حوار العشق لحبيبين

..خلقا بقلب واحد

..اضناه فراق الجسد 

..اشقاه هموم السؤال 

..الليله حبيبتي ستعود 

..وتعود معها شمس سمائي ودفئ عبير الورود 

..وتضيع معها وحشه شتائي

..و ربيع في أحضاني ممدود 

..الليله حبيبتي ستأتيني علي الطريق 

..ستجدني حبيبه عمري بين ضباب الطريق 

..أنتظرك مذ الف عام 


..و ها قد قاربت نهايه الانتظار 



..سكون 



..عينان شاحبتان تعلقت ببندول عقيم 

..امال قديمه تاهت في تلك العيون 

..وحيد 

..سجين 

..ضائع بين السنين 

..انفاس تحمل رمادا بركانيا 

..رائحه الموت 

..لم تعد لغتي مفهومه 

..أتحدث بين الغرباء 

..علامات القبر المشؤومه 

..صارت حلم السعداء 

..أيام تتوالي 

..شفاه زرقاء تتمتم 

..لم تعد تحبنى 




..سواد 




..اخيرا ثبت البندول العقيم 






..نهايه




خواطر  ..   احمد